ابن عبد البر
237
الاستيعاب
يكنى أبا عمرو . وقيل : أبا عبد الله ، واختلف في بجيلة [ 1 ] فقيل ما ذكرنا ، وقيل : إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في ( كتاب القبائل ) ، ولم يختلفوا أنّ بجيلة أمهم نسبوا إليها ، وهي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد [ 2 ] العشيرة . قال ابن إسحاق : جرير بن عبد الله البجلي سيّد قبيلته ، يعنى بجيلة . قال : وبجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان . وقال مصعب : أنمار بن نزار بن معد بن عدنان ، منهم بجيلة . قال أبو عمر رحمه الله : كان إسلامه في العام الَّذي توفّى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال جرير : أسلمت قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما . وروى شعبة وهشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي قال : ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني قط إلَّا ضحك وتبسّم وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل وافدا عليه : يطلع عليكم خير ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن . وفيه فيما روى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . وروى أنه قال ذلك في صفوان بن أمية الجمحيّ . وفي جرير قال الشاعر :
--> [ 1 ] في هامش م : قال الزبير : بجيلة امرأة ، وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة ولدت الأنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث . [ 2 ] في هامش م : الصواب صعب بن سعد العشيرة . وهذا وهم .